-
منذ 9 سنوات
غير محدد
مدة الاعلان: دائم

كيف نتعامل مع تساؤلات أطفالنا؟

ما أن يبلغ الطفل سن الثانية وينطلق لسانه بالكلام حتى يبدأ بالسؤال عن كل ما حوله وكل ما يدور في رأسه الصغير وتهطل هذه الأسئلة مثل زخّات المطر ولا يترك هذا الصغير لوالديه برهة لالتقاط أنفاسهم , ولو أجابوا على أحدها أطلق الطفل سؤالا أكثر تعقيدا من سابقه …لكن هذا التصرف يجب أن لا يحبط أو يعجز الوالدين ….فالطفل لا يشن عليكم حرباً بأسئلته وإنما هو يكشف لكم عن اهتماماته التي أخذت بالتوسع وذكائه الذي أخذ بالنمو وأسئلته تفتح لكم طريقاً تطلون من خلاله على ما يجري داخل هذا العقل الصغير ….

والطريقة الأفضل للإجابة على أسئلة الأطفال خصوصاً الأسئلة المحرجة والحساسة هي :

**استقبلوا تساؤلات أطفالكم باهتمام أي بالانتباه والإصغاء إلى الطفل حين يسأل و الحذر من إهمال أو تجاهل الطفل مهما كان نوع هذه التساؤلات .
** لا يكفي الإصغاء والاهتمام فحسب بل يجب على الوالدين أن يجيبا على هذه التساؤلات بطريقة علمية مناسبة أو على الأقل يوجهان الطفل ويشاركانه في البحث عن إجابات مناسبة لتلك التساؤلات .

والإجابة التي يقدمها الأب أو الأم عن أسئلة الطفل ينبغي أن تتسم بعدد من السمات أهمها أن تكون :

1- صادقة مرتبطة مباشرة بالسؤال كما طرحه الطفل , دون تحريف أو تحوير يخل بمدلول السؤال لدى الطفل ..
2- دقيقة علمية لا تحمل أفكاراً خاطئة أو خرافية أو غير منطقية , الأمر الذي يجعل الطفل يفكر بطريقة علمية ولا تتكون لديه تصورات خاطئة عن الموضوعات محور تساؤلاته ..
3- بسيطة تتكون من مفردات وتراكيب لغوية مألوفة وتناسب سنه يستطيع الطفل استقبالها وفهم مدلولاتها ..
4- مناسبة لتفكير الطفل بعيدة عن الأفكار المجردة التي لا يستطيع الطفل التعامل معها أو أن يستوعبها في صورة محسوسة تناسب مستوى تفكير الطفل ..
5- غير مقصورة على الرد الشفهي المجرد بل محاولة ربط الإجابة الشفهية بأنشطة إجرائية كلما أمكن ذلك وبظواهر ومواقف يمكن للطفل إدراكها والتعامل معها بحواسه المجردة ..
6- مقنعة تتفق مع منطق الطفل وأسلوبه في التفكير ويمكن إقناع الطفل من خلال الحوار القائم على المناقشة والتبسيط..
7- ثابتة غير متناقضة لا تتغير مع مرور الوقت وعلى الوالدين الاتفاق على إجابات ثابتة وألا يقدمان إجابتين متناقضتين لسؤال واحد طرحه الطفل لأن هذا التصرف قد يجعل الطفل يفقد الثقة فيمن قدم الإجابات المتناقضة ..
8- مفتوحة غير منتهية وتسمح للطفل بمزيد من التفكير وطرح مزيد من التساؤلات والاستفسارات وتحث الطفل على البحث والتنقيب ..

ويجب على الوالدين أن يعدوا أنفسهم بطريقة تجعلهم قادرين على تقديم الإجابة السليمة عن أسئلة الطفل لأنهم بذلك :

– ينميان لديه الشعور بأنهما يشاركانه أفكاره وهمومه وأنهما يحترمان أفكاره و يقدرانها وهذه المشاركة تحقق للطفل الإحساس بالتوازن النفسي وتعيد إليه الثقة بالنفس والاطمئنان .

– إجابة الوالدين على أسئلة طفلهما تساعده على الثقة بهما واللجوء إليهما كل ما أحتاج بدلاً من البحث عن مصادر أخرى مستقبلاً قد لا تكون مصادر جيدة .
نوعية أسئلة الأطفال :
تختلف نوعية أسئلة الأطفال وأهدافها تبعاً لأعمارهم فنجد أن :

*الأطفال( من 2-4 سنوات ) الأسئلة تساعدهم على التحدث والتعامل مع المحيط… مثل أين ذهب بابا ؟ من أخذ لعبتي ؟.
*الأطفال (من 3-6 سنوات) الأسئلة تساعد على تحديد الهوية مثل ….بابا …لماذا لا يوجد في صدري شعر مثلك ؟ لماذا شعر جدي أبيض ؟
*الأطفال (من 6-10 سنوات ) الأسئلة توسع ما يتعلمه في المدرسة مثل ….لماذا هذا الرجل يدخن مع أن التدخين مضر بالصحة ؟ أمي لماذا لا تصلين معنا في المسجد ؟
*الأطفال (من 10-12 سنة) أغلبها لماذا …كوسيلة لتحدي القوانين مثل ……لماذا ممنوع مشاهدة التلفزيون بعد العاشرة ؟ كيف لا يمكنني الخروج مع أصدقائي ؟

احذر من هذه الردود :

عندما يسأل الأطفال احذر أشد الحذر من مثل هذه الردود ….

“إن أسئلتك تجعلني أفقد عقلي ”

لأن نفاذ الصبر يوحي لطفلك بأنه غير مهم عندك .

“إنني مشغولة الآن عن الإجابة على كل أسئلتك ”

لأن الغضب يجرح طفلك ويشعره بالذنب .

“إنه سؤال سخيف ”

لأن الكلام الجارح يؤدي إلى تآكل الإحساس بقيمته .

“لأني قلت ذلك”

لأن الردود الاعتباطية تعلمه بأن سلطتك قائمة على الفرض والإكراه وليس الإقناع .

“لماذا تسأل دائماً عن كل شئ ؟ ”

لأن مهاجمة الطفل تؤذي تقديره لذاته وتحبط من حبه للاطلاع والمعـرفة.

منقول

صور الاعلان

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*