تحميل كتاب عالم حديث ممكن (كيمياء الصلاة #3)


الفاتحة عماد الصلاة والمدخل الأساسي للقرآن الكريم.. بكل لفظة منها يستنتج الكاتب فتحًا حديثًا في المعاني والأفكار متوقفـًا عند كل آية بل كل لفظة منها فالبسملة هي تلك العبارة تلك التى قالها نوح حينما حرك دفة سفينته معلنًا ولادة عالم حديث فبها كان المجرى وبها كان المرسى.. جملة نعلن بها مشروعنا في الحياة ووظيفتنا في الأرض وهوية مَن وظَّفنا، فنقرر أن نعمل باسمه على الدوام، ثم يأتي الحمد فيبين الكاتب متى يكون الحمد دواء مسكنا للألم، ومتى يكون مهاجما لمصدر الألم.. كيف يكون الحمد إصرارًا على الإيجابية وسبيلا إلى التغيير.. وما هو جوهر الحمد.. أما حينما يعرفنا الله تعالى بنفسه فذلك يضعنا أمام صفاته تعالى فهو رب العالمين، وهو الرحمن الرحيم، وهو مالك يوم الدين، وفي كل منها معان يستنبطها الكاتب على نحو حديث مختلف من شأنها أن تزيد وعينا بذواتنا وحياتنا وصولاً إلى صلة أعمق بمولانا وخالقنا، أما اقتصار عبادتنا له “إياك نعبد” فذلك يفتح أمامنا معاني العبودية المتعارضة لنتيقن أننا حينما لا نعبد سواه فإنما ذلك يحقق لنا الحرية الوحيدة الممكنة إنها الحرية الحقيقية.. وحينما نقصر استعانتنا عليه “وإباك نستعين” فإن ذلك يجسد حقيقة موقعنا وموقع الأشياء منا في تلك الحياة، ثم ماذا وراء طلبنا الهداية؟ وهل للهداية شروط؟ وهل لها موانع وما هي دائرة الهداية؟ ثم ما هي حكاية "الذين أنعمتَ عليهم" وهل انتهت حكايتهم أم لا؟ وما ذلك الذي جرى مع المغضوب عليهم؟ وما حقيقة الضلال؟ وقفات مضيئة تبين لنا كيف أن الفاتحة تضع أمام عيوننا عدسة مكبرة نرى عبرها العالم كي ندخله ونقتحمه ونعيد بناءه، وعندها نفهم الحكمة الكامنة وراء نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنا عن إغماض عيوننا حين الصلاة..ـ(less)

 حمل من هنا

المصدر
تحميل كتاب عالم حديث ممكن (كيمياء الصلاة #3)

صور الاعلان